فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1202

(فائدة)

ولم يختلف العلماء في أن الدين يقدم على الوصية إلا في صورة واحدة، وهي ما لو أوصى لشخص بألف مثلًا وصدقه الوارث وحكم به ثم ادعى آخر أن له في ذمة الميت دينًا يستغرق موجوده وصدقه الوارث مثلًا ففي وجه للشافعية تقدم الوصية على الدين في هذه الصورة الخاصة ثم قد نازع بعضهم في إطلاق كون الوصية مقدمة على الدين في الآيةليس فيها صيغة ترتيب بل المراد أن المواريث إنما تقع بعد قضاء الدين وإنفاذ الوصية وإنما قدمت الوصية في الذكر لمعنى اقتضى الاهتمام لتقدمه كما مر قريبًا.

(تنبيه)

حاصل ما ذكره العلماء من الأمور المقتضية للتقديم ستة أشياء:

أحدها: الخفة كربيعة ومضر فقدم ربيعة وإن كان مضر أشرف منها لخفة لفظه.

ثانيها: بحسب الزمان كعاد وثمود.

ثالثها: بحسب الطبع كثلاث ورباع.

رابعها: بحسب الرتبة كالصلاة والزكاة فقدمت الصلاة لتعلقها بالبدن دون الزكاة لتعلقها بالمال.

خامسها: تقديم السبب على المسبب كقوله تعالى: {عزيز حكيم} قال بعض السلف عز فحكم.

سادسها: تقديم الشرف والفضل كقوله تعالى: {من النبيين والصديقين} [النساء:69] قاله في (( الفتح ) )ولو مثل للأول بقوله تعالى: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن:5] لكان أولى فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت