فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1202

وأيوب: أي: ابن أموص من أسباط عيص بن إسحاق، وأمه من ولد لوط عليه السلام، وكان روميًا، بعث إلى البثنة من الجولان، وكانت شريعته التوحيد وإصلاح ذات البين، قال ابن الكلبي: كانت منازله البثنة من أرض الشام، والجابية من كورة دمشق، وكان الجميع له، ومقامه بقرية تعرف بدير أيوب وقبره بها، وكان أعبد أهل زمانه وأكثرهم مالًا، وكان لا يشبع حتى يشبع الجائع ولا يكتسي حتى يكسو العاري.

وقال النووي في (( تهذيبه ) ): وكان أيوب ببلاد حوران، وقبره مشهور عندهم بقرية بقرب نوى عليه مشهد ومسجد وقرية موقوفة على مصالحه، وفيها عين جارية فيها قدم في حجر يقولون: إنه أثر قدمه، يغتسلون فيها متبركين، ويقولون: إنها المذكورة في القرآن، انتهى. توفي عليه الصلاة والسلام وله ثلاثة وتسعون سنة، وقيل: خمس وتسعون، وقيل: مائتان، وهو النبي المبتلى الصابر على بلائه حيث أذهب الله أهله وأمواله، وابتلاه في ظاهر جسده مدة سبع سنين وسبعة أشهر وسبع ساعات، وقيل: ثمانية عشرة سنة وقيل: ثلاث عشرة سنة وهو مع ذلك شاكر لمولاه صابر على بلواه، ثم رد الله عليه جميع ما أذهبه قيل: بأعيانهم، وقيل: بأمثالهم، وقد زرته ولله الحمد في مدفنه، ومدحته بأبيات من قصيدة مقصورة نظمتها حين زيارته بعد زيارة النووي، فسعد الأسمر أعاد الله علينا من بركاتهم فقلت:

~ومنه قصدنا للنبي جواره لأيوب من للصبر قد حمل اللوا

~ومن أخبر الرحمن عنه بأوبة إلى ربه سبحانه جل عن توى

~وأعطاه فضلًا ضعيف ما قد أزاله لرحمائه منه وذكرى من استوى

ومطلع هذه القصيدة التي امتدحنا بها هؤلاء الثلاثة:

~ركبنا ظهور الخيل نستعذب النوى وسرنا سحيرًا ذاهبين إلى نوى

ويونس: أي: ابن مَتَّى - بفتح الميم وتشديد الفوقية المفتوحة بعدها ألف - مقصور اسم أبيه على الصحيح، وقيل: اسم أمه، ويقال فيه: متتى، بفك الإدغام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت