فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1202

وقال القسطلاني أي آلهة ثلاثة الله والمسيح ومريم لأنهم يقولون إن الله جوهر واحد وله ثلاثة أقانيم فيجعلون كل أقنوم إلها ويعنون بالأقانيم الوجود والحياة والعلم, وربما يعنون بالأقانيم الأب والابن وروح القدس, ويريدون بالأب الوجود وبالروح الحياة وبالابن العلم, أو الأب الذات والابن العلم والروح الحياة في كلام لهم فيه تخبيط ومحصله يؤول إلى التمسك بأن عيسى إله لما كان يُجري الله تعالى على يديه من الخوارق وقالوا قد علمنا خروج هذه الأمور عن مقدور البشر فينبغي أن يكون المقتدر عليها موصوفا بالإلهية فيقال لهم لو كان ذلك من مقدوراته وكان مستقلًا به كان تخليصه من أعدائه من مقدراته وليس كذلك فإن اعترفوا بذلك سقط استدلالهم وإن لم يسلموا فلا حجة لهم أيضًا لأنهم معارضون بخوارق العادات الجارية على أيدي غيره من الأنبياء كفلق البحر وقلب العصا حية لموسى عليه الصلاة والسلام.

وجملة ( {انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ} [النساء:171] ) مستأنفة ومعنى انتهوا أي ارجعوا وكفوا عن التثليث للآلهة أو الإله, وخيرًا منصوب بمحذوف نحو وافعلوا خيرًا أو مفعول مطلق على أنه صفة مصدر أي انتهوا انتهاء خيّرًا.

( {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} ) أي بالذات لا تعدد فيه بوجه ( {سُبْحَانَهُ} ) منصوب على المصدرية أي أسبحه تسبيحًا ( {أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ} ) أي تنزه عن الولد فإنه إنما يكون لمن له مثل ويتطرق إليه فناء.

( {لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} ) له خبر مقدم وما مبتدأ مؤخر, أي لله الواحد جميع الكائنات من السماوات والأرضين وما بينهما وما فوقهما وما تحتهما فعيسى ومريم عليهما السلام من جملة ذلك.

وقال البيضاوي أي ملكًا وخلقًا لا يماثله شيء من ذلك فيتخذه ولدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت