وقال وإلى هذا الوقف وقعت الإشارة بحديث يروى أول ما ينظر فيه من عمل العبد يوم القيامة الصلاة كما أنه في قسم المنهيات أول ما يحكم فيه منها الدماء وإن خلص منها نظر في سائر معاصيه وإن لم يخلص منها فهذه تكفيه فيتوقف النظر في بقية المعاصي مدة هنا كما يتوقف النظر في بقية الطاعات مدة هناك انتهى.
ومحصله أن المراد بالحبط في الآية غير الحبط في الحديث، وقال ابن العربي أيضًا في شرح الترمذي الحبط على قسمين حبط إسقاط وهو إحباط الكفر للإيمان ولجميع الحسنات وحبط موازنة وهو إحباط المعاصي للانتفاع بالحسنات عند رجحان عليها إلى أن تحصل النجاة فيرجع إليه جزاء حسناته.