فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1202

(تنبيه)

اشتملت الآية - كما قاله البيضاوي - على سبعة أمور كلها مثنى: طهارتان: أصل وبدل، والأصل اثنان: مستوعب وغير مستوعب، وغير المستوعب باعتبار الفعل: غسل ومسح، وباعتبار المحل: محدود وغير محدود، وأن آلتهما: مائع وجامد، وموجبهما: حدث أصغر وأكبر، وأن المبيح للعدول إلى البدل: مرض أو سفر، وأن الموعود عليهما: تطهير الذنوب وإتمام النعمة. انتهى.

وأقول: فهي أربعة عشر أمرًا، والمراد: تمام الآية إلى: {لعلكم تشكرون} [المائدة:6] وتمسك بهذه الآية من قال: إن الوضوء أول ما فرض بالمدينة، فأما قبل ذلك: فنقل ابن عبد البر اتفاق أهل السير على أن غسل الجنابة فرض على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة كما افترضت الصلاة، وأنه لم يصلِّ قط إلا بوضوء.

قال: وهذا مما لا يجهله عالم.

وقال الحاكم في (( المستدرك ) ): أهل السنة بهم حاجة إلى الرد على من زعم أن الوضوء لم يكن قبل نزول آية المائدة، ثم ساق حديث ابن عباس: دخلت فاطمة على النبي وهي تبكي فقالت: هؤلاء الملأ من قريش قد تعاهدوا ليقتلوك، فقال: (ائتوني بوضوء) فتوضأ.

وهذا يصلح ردًا على من أنكر وجود الوضوء قبل الهجرة لا من أنكر وجوبه حينئذٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت