فهرس الكتاب
الصفحة 453 من 1202
وأجاب بعضهم: بأنها إنما كانت خيرًا من العمل لأنها تحتمل التعدد في العمل الواحد فتضاعف الأجر فيه بقدر النيات كما إذا جلس في مسجد بنية الاعتكاف، وانتظار الصلاة والعزلة والذكر وقراءة القرآن، وحفظ السمع والبصر واللسان عما لا يعنيه، وعمارة المسجد بالطاعة، وقيل: لأنه يتعبد بها ما ليس في وسعه كما إذا نوى أن يعتق عبيدًا ويتصدق بمال كثير، وهو لا يملك شيئًا، وقيل: إن هذا من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ورد بأن الصواب أنه حديث لكن الحديث ضعيف، كما قال الدارقطني والبيهقي وكثيرون، وليس بموضوع كما زعم بعضهم، بل قال السخاوي في (( المقاصد ) ): أنه ورد من طرق بمجموعها بتقوى منها ما رواه البيهقي والعسكري في (( الأمثال ) )عن أنس بلفظ: (نية المؤمن أبلغ من عمله) .
حجم الخط: