فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 1202

(تنبيه)

حاصل مذهب أهل السنة والجماعة، أن الله تعالى يُرى في الآخرة في الموقف وغيره على تفصيل مذكور في كتب الأصلين وغيرها، وكذا في الدنيا فإنها جائزة عقلًا ونقلًا، لكنها لم تقع لغير نبينا، فإن الصحيح أنه رأى ربه سبحانه وتعالى ليلة المعراج على الوجه الذي يليق به تعالى، وخالف في ذلك المعتزلة، فقالوا: لا تجوز رؤية الله تعالى في الدنيا ولا في الآخرة، قالوا: وأما ما في بعض الآيات والأحاديث مما يدل لجوازها بل وقوعها فأولوه بأن المراد بالرؤية فيهما المعرفة الجلية الواضحة التي تكون كالنظر إلى الجسم المحسوس من غير مانع وشنعوا على أهل السنة بما قوبلوا بمثله أو أبلغ فمن ذلك قول الزمخشري في كشافه معرضًا بأهل السنة والجماعة ثم تعجب من المتسمين بالإسلام المتسمين بأهل السنة والجماعة كيف اتخذوا هذه العظيمة مذهبًا، قال: ولا يغرنك تسترهم بالبلكفة فإنه من منصوبات أشياخهم قال: والقول ما قال بعض أهل العدل فيهم:

~لجماعة سموا هواهم سنة وجماعة حمر لعمري مؤكفة

~قد شبهوه بخلقه وتخوفوا شنع الورى فتستروا بالبلكفة

انتهى.

ورد عليهم بعض علماء أهل السنة بأشداء كثيرة منها ما للتاج السبكي بقوله:

~عجبًا لقوم ظالمين تلقبوا بالعدل ما فيهم لعمري معرفة

~قد جاءهم من حيث لا يدرونه تعطيل ذات الله مع نفي الصفة

~وتلقبوا عدلية قلنا أجل عدلوا بربهم فجهم سفه

انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت