فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1202

(تنبيه)

استشكل العارف ابن أبي جمرة تفسير إن رحمتي غلبت غضبي بأكثريتها عليه بما حاصله أن الكفار أكثر الخلق المكلفين لأن منهم يأجوج ومأجوج وهم مخلدون في النار فكان الغضب في الآخرة أكثر.

وهذا مخالف لنص هذا الحديث ثم أجاب بأنه لم يقل في هذا الحديث لما قضى الله خلق بني آدم بل قال لما قضى الله الخلق تعميم ولم يتخصص بني آدم وهم في مخلوقات الله شيء يسير.

وقد قال عليه السلام في هذه الدار من مخلوقات الله تعالى ألف عالم أربعمائة في البر وستمائة في البحر هذا في هذه الأرض فكم في الأرضين الأخر وكم في السماوات من الملائكة وكم تحت العرش وكل هذه المخلوقات تحشر يوم القيامة حتى يقتص الله عز وجل ممن شاء كيف شاء ثم يقول تعالى لما عدا الثقلين والملائكة كونوا ترابًا فعند ذلك {يقول الكافر يا ليتني كنت ترابًا} لأن النجاة من عذاب الله رحمة وقد جاءت الأخبار أن النار لا يدخلها غير الثقلين ولا يدخلها منهما إلا الكفار والعصاة لكن العصاة يخرجون منها إلى الجنة فمن يخلد في النار من المخلوقات أكثر من غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت