وقال في (( الكشاف ) ): وعن النبي: (يأتي في آخر الزمان ناس من أمتي يأتون المساجد يقعدون فيها حلقًا ذكرهم الدنيا لا تجالسوهم فليس لله فيهم حاجة) وعنه: (الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش) ، وقال عليه السلام: (إن بيوتي في أرضي المساجد وإن زواري فيها عمارها فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي فحق على المزور أن يكرم زائره) ، وعنه: (من ألف المساجد ألفه الله) ، وقال عليه السلام: (إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان) ، وعن أنس: من أسرج في المسجد سراجًا لم تزل الملائكة وحملة العرش تستغفر له ما دام في ذلك المسجد ضوؤه. اهـ.
وقال ابن بطال: المساجد بيوت الله، وقد أضافها إلى نفسه بقوله: {إنما يعمر مساجد الله} [التوبة:18] ، وحسبك بهذا شرفًا لها، وقد تفضل على بانيها بأن بنى له قصرًا في الجنة، وأجر المسجد جار لمن بناه في حياته، وبعد مماته ما دام يذكر الله عز وجل فيه، وهذا مما جاء المجازاة فيه من جنس الفعل.