فهرس الكتاب
وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو نعيم عن أبي الرجاء العطاردي أنه ضرب في بعض أسفاره حيات على ماء فرأى حية تضطرب فصب عليها ماء فسكنت ثم ماتت فكفنها ودفنها فسار بقية يومه وليلته حتى أصبح ونزل على الماء فسمع أكثر من ألف يسلمون عليه ويدعون له ويثنون عليه بما صنع وأن ذلك آخر من بقي ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج أحمد والبارودي والحاكم والطبراني وابن مردويه عن صفوان بن المعطل أنهم خرجوا حجاجًا فلما كانوا بالعرج رأوا حية تضطرب ثم ماتت فكفنها بعضهم ودفنها فلما وصلوا مكة سمعوا من يسأل عن دافنها ويثني عليه وأخبرهم أنه آخر التسعة الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمعون القرآن موتًا وقد ورد من ذلك شيء كثير ومن أصناف الجن الغول قال العيني وهو العفريت قالوا إن الغول حيوان لم تحكمه الطبيعة وأنه لما خرج منفردا توحش ولم يستأنس وطلب القفار ويتلون في ضروب من الصور ويتراءى في الليل وفي أوقات الخلوات لمن كان مسافرا وحده فيتوهم أنه إنسان ويضل المسافر عن الطريق ومنهم السعلاة وهي مغايرة للغول وأكثر ما توجد في الغياض إذا ظفرت بإنسان ترقصه وتلعب به كما تلعب السنور بالفأر ومنهم الغدار وهو يوجد بأكناف اليمن وربما يوجد في أرض مصر إذا عاينه الإنسان خر مغشيًا عليه ومنهم الولهان يوجد في جزائر البحر وهو في صورة إنسان راكب على نعامة يأكل الناس الذين يقذفهم البحر ومنهم الشق كنصف آدمي بالطول
زعموا أن النسناس مركبه يظهر للناس في أسفارهم ومنهم من يأنس بالآدميين ولا يؤذيهم ومنهم من يختطف النساء الأبكار ومنهم من هو على صورة الوزغ ومنهم من هو على صورة الكلاب.