فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1202

وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو نعيم عن أبي الرجاء العطاردي أنه ضرب في بعض أسفاره حيات على ماء فرأى حية تضطرب فصب عليها ماء فسكنت ثم ماتت فكفنها ودفنها فسار بقية يومه وليلته حتى أصبح ونزل على الماء فسمع أكثر من ألف يسلمون عليه ويدعون له ويثنون عليه بما صنع وأن ذلك آخر من بقي ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج أحمد والبارودي والحاكم والطبراني وابن مردويه عن صفوان بن المعطل أنهم خرجوا حجاجًا فلما كانوا بالعرج رأوا حية تضطرب ثم ماتت فكفنها بعضهم ودفنها فلما وصلوا مكة سمعوا من يسأل عن دافنها ويثني عليه وأخبرهم أنه آخر التسعة الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمعون القرآن موتًا وقد ورد من ذلك شيء كثير ومن أصناف الجن الغول قال العيني وهو العفريت قالوا إن الغول حيوان لم تحكمه الطبيعة وأنه لما خرج منفردا توحش ولم يستأنس وطلب القفار ويتلون في ضروب من الصور ويتراءى في الليل وفي أوقات الخلوات لمن كان مسافرا وحده فيتوهم أنه إنسان ويضل المسافر عن الطريق ومنهم السعلاة وهي مغايرة للغول وأكثر ما توجد في الغياض إذا ظفرت بإنسان ترقصه وتلعب به كما تلعب السنور بالفأر ومنهم الغدار وهو يوجد بأكناف اليمن وربما يوجد في أرض مصر إذا عاينه الإنسان خر مغشيًا عليه ومنهم الولهان يوجد في جزائر البحر وهو في صورة إنسان راكب على نعامة يأكل الناس الذين يقذفهم البحر ومنهم الشق كنصف آدمي بالطول

زعموا أن النسناس مركبه يظهر للناس في أسفارهم ومنهم من يأنس بالآدميين ولا يؤذيهم ومنهم من يختطف النساء الأبكار ومنهم من هو على صورة الوزغ ومنهم من هو على صورة الكلاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت