{ولو جعلناه ملكًا لجعلناه رجلًا} ألا يرى أن الأنبياء لما فاقت قوتهم واشتعلت قريحتهم بحيث يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار أرسل إليهم الملائكة ومن كان منهم أعلى رتبة كلمه بلا واسطة كما كلم موسى عليه السلام في الميقات ومحمدًا صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج ونظير ذلك في الطبيعة أن العظم لما عجز عن قبول الغذاء من اللحم لما بينهما من التباعد جعل الباري تعالى بحكمته بينهما الغضروف المناسب لهما ليأخذ من هذا ويعطي ذاك أو خليفة من سكن الأرض قبله أو هو ذريته لأنهم يخلفون من قبلهم أو يخلف بعضهم بعضًا انتهت وإذ ظرف لما مضى من الزمان وإذا للمستقبل ومحلهما النصب على الظرفية دائمًا لأنهما من الظروف الغير المتصرفة والعامل في إذ هنا قالوا الآتي أو مضمر دل عليه مضمون الآية المتقدمة مثل وبدأ خلقكم إذ قال أو غير ذلك مما ذكره البيضاوي قال وعن معمر أنه مزيد انتهى.
ونقل القرطبي أيضًا الزيادة عن أبي عبيدة وقال إن جميع المفسرين ردوه حتى قال الزجاج أنه جرأة من أبي عبيدة.