وقال غيره: من استدل بقصة الخضر على أن الولي يجوز أن يطلع من خبايا الأمور على ما يخالف الشريعة، ويجوز له فعله، فقد ضل سواء السبيل، وليس ما تمسك به صحيحًا لذلك، فإن الذي فعله الخضر ليس فيه مما يناقض الشرع، فإن نقض لوح من السفينة لدفع الظالم عن بعضها، فإذا تركها أعيد اللوح جائز شرعًا وعقلًا، ولكن مبادرة موسى بالإنكار بحسب الظاهر، ورواه مسلم بلفظ: (فإذا جاء الذي يسخرها، فوجدها متخرقة تجاوزها) .
وأما قتل الغلام: فلعله كان في نفس الشريعة جائزًا، وأما إقامة الجدار؛ فمن باب مقابلة الإساءة بالإحسان.