فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1202

وقوله: ( {الْمُؤْمِنَاتِ} ) نعت مخصص لإخراج الكافرات فلا يحل نكاح الأمة الكافرة ولو وجدت شروط الأمة المسلمة (وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: مما وصله البخاري في المغازي من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ) المأمورون بالقيام الأنصار وسيدهم هو سعد بن معاذ رضي الله عنهم وذلك لأن بني قريظة نزلوا من حصونهم لما حوصروا على حكم سعد بن معاذ فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى سعد فأتى راكبًا على حمار فلما دنا من المسجد قال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار قوموا إلى سيدكم ففيه الأمر بالقيام للقادم ولقائه فهو سنة إذا كان القيام لا على سبيل التفاخر وينبغي للقادم أن لا يحب ذلك وقد ألف النووي في ذلك جزءا سماه الترخص في الإكرام بالقيام وقد نظمت ذلك بقولي:

~قيامي على الأقدام حق وسعيها لرؤياك يا فرد الزمان أكيد

~فقد أمر المختار أنصاره به لسعد الذي قد مات وهو شهيد

(وقال) أي: الله تعالى حاكيًا عن يوسف مخاطبًا للذي ظن أنه ناج (وَ {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} سَيِّدِكَ) بالجر بدل من رب أو عطف بيان أو نعت ولأبي ذر: وفي بعض النسخ: أي: واذكر حالي وصفتي عند سيدك أي: ليخلصني.

قال في (( المصابيح ) ): ساق المصنف في الباب قول الله تعالى: {والصالحين من عبادكم وإمائكم} وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( قوموا إلى سيدكم ) )تنبيهًا على أن النهي إنما جاء متوجهًا على السيد إذ هو في مظنة الاستطالة وأن قول الغير هذا عبد زيد وهذه أمة خالد جائز والآية والحديث مما يؤيد هذا الفرق وفي الحكاية المأثورة أن سائلًا وقف ببعض الأحياء فقال من سيد هذا الحي فقال رجل أنا فقال لو كنت سيدهم لم تقله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت