فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1202

( {رحيم} [النور:62] ) : أي: بالتيسير لهم وعدم عذابهم إن شاء فضلًا وهذه الآية نزلت كما قال مقاتل في عمر رضي الله عنه فإنه استأذن في الرجوع إلى أهله في غزوة تبوك فأذن له وقال له انطلق لست بمنافق تعرض بالمنافقين وفيه دليل على أن الإمام إذا جمع الناس لتدبير أمر من أمور المسلمين أن لا يرجعوا إلا بإذنه وكذلك إذا خرجوا للغزو لا ينبغي لأحد أن يرجع بغير إذنه ولا يخالف أمير السرية.

قال ابن التين: هذه الآية احتج بها الحسن على أنه ليس لأحد أن يذهب من العسكر حتى يستأذن الأمير قال: وهذا عند سائر الفقهاء كان خاصًا بالنبي صلى الله عليه وسلم واعترضه في (( الفتح ) )فقال: والذي يظهر أن الخصوصية في عموم وجوب الاستئذان وإلا فلو كان ممن عينه الإمام فطرأ له ما يقتضي التخلف أو الرجوع فإنه يحتاج إلى الاستئذان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت