فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1202

قال الله تعالى: {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} [النحل:41] ؛ أي: مباءة حسنة، وهي المدينة ودار الأبرار، ودار الأخيار؛ لأنها دار المختار والمهاجرين والأنصار، وتنفي شرارها من أقام بها منهم، فليست له في الحقيقة بدار، وربما نقل منها بعد الأقبار، ودار الإيمان، ودار السنة، ودار السلامة،

ودار الفتح، ودار الهجرة، فمنها فتحت سائر الأمصار، وإليها هجرة المختار، ومنها انتشرت السنة في الأقطار.

والشافية: لحديث: (ترابها شفاء من كل داء) ، وذكر ابن مسدي الاستشفاء بتعليق أسمائها على المحموم، وقبة الإسلام؛ لحديث: (المدينة قبة الإسلام) والمدينة لتصديقها بالله حقيقة بخلقه قابلية ذلك فيها كما في تسبيح الحصى أو مجازًا؛ لاتصاف أهلها به، وانتشاره منها.

وفي خبر: (والذي نفسي بيده إن تربتها لمؤمنة) ، وفي آخر: (إنها المكتوبة في التوراة مؤمنة) .

ومباركة: لأن الله تعالى بارك فيها بدعائه صلى الله عليه وسلم وحلوله فيها، والمختارة: لأن الله اختارها للمختار من خلقه، والمحفوظة: لحفظها من الطاعون والدجال وغيرهما، ومدخل صدق والمرزوقة: أي: المرزوق أهلها، والمسكينة: نقل عن التوراة كما مر، وروي مرفوعًا: (إن الله تعالى قال للمدينة: يا طيبة، يا طابة، يا مسكينة، لا تقبلي الكنوز أرفع أجاجيرك على أجاجير القرى) .

والمسكنة: الخضوع والخشوع خلقه الله فيها وفي أهلها، أو هي مسكن الخاشعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت