فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1202

وقال ابن بطال: وقد روي عن عمر بن الخطاب ما هو التفسير لهذه الآية روي أنه رضي الله عنه كان يقول في دعائه: اللهم إن كنت كتبتني عندك شقيًا فامحني واكتبني سعيدًا، فإنك تقول: {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد:39] ،

وأجاب في (( الفتح ) )بأن المعاملات على الظواهر والمعلوم الباطن خفي لا يعلق عليه الحكم فذلك الظاهر الذي اطلع عليه الملك هو الذي تدخله الزيادة والنقص والمحو والإثبات، والحكمة فيه إبلاغ ذلك إلى المكلف ليعلم فضل البر وشؤم القطيعة.

سادسها: أن يكون العمر معلق فيكتب تعالى أجلَ هذا العبد مثلًا مائة سنة إن وصل رحمه مثلًا، وإلا فسبعين وعلى هذا تحمل الأبيات الواردة في ذلك كقوله تعالى: {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ} [فاطر:11] ، وكذا الأحاديث الكثيرة منها ما في (الترغيب والترهيب) للحافظ أبي موسى المديني من حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الإنسان ليصل رحمه وما بقي من عمره إلا ثلاثة أيام فيزيد الله تعالى في عمره ثلاثين سنة، وإن الرجل ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فينقص الله تعالى عمره حتى لا يبقى منه إلا ثلاثة أيام) ثم قال: هذا حديث حسن.

وروى فيه من حديث إسماعيل بن عياش عن داود بن عيسى قال: مكتوب في التوراة صلة الرحم، وحسن الخلق، وبر القرابة تعمر الديار وتكثر الأموال، وتزيد في الآجال وإن كان القوم كفارًا، قال أبو موسى: يروى هذا من طريق أبي سعيد الخدري مرفوعًا عن التوراة، وفي (الترغيب) للحافظ المذكور من حديث عبد الرحمن بن سمرة وقال: حسن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إني رأيت البارحة عجبًا رأيت رجلًا من أمتي أتاه ملك الموت عليه الصلاة والسلام ليقبض روحه فجاءه بر والده فرد ملك الموت عنه) الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت