وقال ابن الطيب: إن قال قائل: أليس رؤية الأهلة، وحدوث الحر والبرد، وكل ما أجرى الله العادة بحدوثه على وتيرة واحدة آيات؟ فما معنى التخصيص بهما أنهما آيتان من آيات الله؟
فالجواب: أن كلها آيات الله ودالة على قدرته غير أنه صلى الله عليه وسلم إنما خصهما لشرفهما بأنهما آيتان لإخباره لهم عن ربه بأن القيامة تقوم وهما منكسفان فأمرهم بالتوبة والصلاة ونحوهما، خوفًا من أن يكون الكسوف لقيام الساعة.
قال المهلب: وكان هذا قبل أن يعلمه الله بأشراط الساعة ومقدماتها.