فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 1202

(فصل: من فضائل العلم)

منها: ما ذكره البغوي أيضًا بسنده إلى ابن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بمجلسين في مسجده، أحد المجلسين يدعون الله ويرغبون إليه، والآخر يتعلمون الفقه ويعلمونه فقال: (كلا المجلسين على خير وأحدهما أفضل من صاحبه، أما هؤلاء فيدعون الله ويرغبون إليه، وأما هؤلاء فيتعلمون الفقه ويعلمونه الجاهل فهؤلاء أفضل، وإنما بعثت معلمًا ثم جلس فيهم) ، انتهى.

ومنها: ما أجازنا به شيخنا المرحوم الملا إلياس الكردي مما هو في (( مسند أبي حنيفة ) ): عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يجمع الله تعالى العلماء يوم القيامة فيقول: إني لم أجعل حكمتي في قلوبكم إلا وأنا أريد بكم الخير اذهبوا إلى الجنة فقد غفرت لكم على ما كان منكم) .

لكن غاية العلم العمل لأن ثمرته ونتيجته وفائدة العمر القصير وزاد الآخرة الكثير، فمن ناله رشد وحصل له السعادة ومن فاته خسر فمن هذا ظهر أن العمل أفضل من العلم به إذ شرفه بشرف معلومه، والعمل بلا علم لا يسمى عملًا شرعًا، هذا

في الغرض، وإلا فقد صح عن إمامنا الشافعي أنه قال: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة، فافهم.

والعلم ينقسم إلى أقسام بحسب المعلومات ولا هي تستقصي لكنها ترجع إلى قسمين شرعية وغير شرعية، فالشرعية: لا تكون إلى محمودة لأن المراد بها ما يستفاد من الأنبياء ولا يرشد العقل إليه، كالحساب ولا التجربة كالطب، ولا السماع كاللغة.

وغير الشرعية: تنقسم إلى محمود، ومذموم، ومباح.

فالمحمود: ما يرتبط به مصالح الدنيا، كالطب والحساب.

وأما المذموم: فنحو علم السحر والشعبذة.

وأما المباح: فنحو العلم بالأشعار التي لا سخف فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت