فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 1202

فإذا لم تسلم المرأة المشركة فليس للمسلم المقام على نكاحها لأنه ينفسخ العقد إذا لم تسلم في العدة، وهذا في المدخول بها أما غيرها فينفسخ النكاح بمجرد الإسلام ويجري مثل ذلك فيما إذا أسلمت الزوجة دون الزوج.

قال الزهري: لما نزلت هذه الآية طلق عمر بن الخطاب امرأتين كانتا بمكة مشركتين قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة فتزوجها بعده معاوية بن أبي سفيان وهما على شركهما بمكة، والأخرى أم كلثوم بنت عمرو الخزاعية أم عبد الله بن عمر فتزوجها أبو جهم بن حذافة رجل من قومها وهما على شركهما.

وقوله: {واسئلوا ما أنفقتم} أي: يا أيها المؤمنون من مهور نسائكم اللاحقات بالكفار {وليسئلوا ما أنفقوا} أي: الكفار من مهور أزواجهن المهاجرات.

وقوله: {ذلكم حكم الله} يعني: جميع ما ذكر في الآية وجملة: يحكم بينكم استئنافية أو حالية من الحكم على حذف الضمير أو جعل الحكم حاكمًا على المبالغة {والله عليم حكيم} [الممتحنة:10] أي: فيشرع ما تقتضيه حكمته لطفًا بعباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت