وأقول: فلا إثم عليه في الترك أيضًا، فتأمل.
ثم بينت عائشة سبب الاقتصار على نفي الإثم عن الفاعل بقولها: (وَلَكِنَّهَا) : أي: الآية (أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ) : أي: الأوس والخزرج (كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا) : أي: أن يدخلوا في الإسلام (يُهِلُّونَ) : بضم أوله؛ أي: يحجون (لِمَنَاةَ) : بفتح الميم وتخفيف النون: صنم كان في الجاهلية، سمي بمناة؛ لأن النسائك كانت تمنى - أي: تراق - عنده
(الطَّاغِيَةِ) : ووصفها بذلك إسلامي.
قال الكرماني والزركشي: صفة لها، ولو روي: (لمناة الطاغيةِ) : بالإضافة وتكون (الطاغية) : صفة للفرقة وهم الكفار لجاز. انتهى.
وزاد شيخ الإسلام: أو من إضافة الموصوف إلى صفته. انتهى.