فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1202

قال البرماوي: تكرر هذا من الكرماني كثيرًا في هذا الكتاب، وهو مفرع على أن مفهوم العدد ليس بحجة لكن المرجح خلافه كما بيناه في (شرح الألفية) . انتهى.

وأقول: الذي رجحه غيره يوافق كلام الكرماني فاعرفه.

وأجاب في (( الفتح ) ): بأنه لا تعارض بين الحديثين؛ لأنه لا يلزم من عد الخصلة المذمومة الدالة على كمال النفاق كونها علامة على النفاق لاحتمال أن تكون العلامات دالة على أصل النفاق، والخصلة الزائدة إذا أضيفت إلى ذلك كمل بها النفاق على أن في رواية مسلم عن أبي هريرة ما يدل على عدم إرادة الحصر، فإن لفظه: (من علامات المنافق ثلاث) وإذا حمل اللفظ الأول على هذا لم يرد السؤال فيكون أخبر ببعض العلامات في وقت وببعضها في آخر. انتهى.

واعترضه العيني: بأنه لا فرق بين الخصلة والعلامة؛ لأن كلًا منهما يستدل به على الشيء وكيف ينفي هذا القائل الملازمة الظاهرة، وقوله: على أن في رواية مسلم إلى آخره، ليس بجواب طائل بل المعارضة ظاهرة بين الروايتين.

وأقول: قال في (الانتقاض) : ليس في كلام الأصل ما يخالف هذا ودعوى المنع في الأول ممنوعة. انتهى.

(إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ) : خبر بعد خبر أو خبر لمحذوف بتقدير: أحدها، ليستقيم.

وقال الكرماني: بيان أو بدل لثلاث، واستشكله: بأنه لا يصح أن يقال: الآية: (إذا حدث كذب) .

وأجاب: بأن معناه: آية المنافق كذبه عند تحديثه مثل قوله تعالى: {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران:97] : أي: وأمن من دخله.

واعترض العيني على قوله: لا يصح، بأنه مبني على أن المبدل منه في نية السقوط وليس هو على إطلاقه وعلى قوله: بأن معناه: آية المنافق: (إذا حدث كذب) ، ليس بصحيح بل معناه على تقدير: آية المنافق وقت تحديثه إلى آخره، والمبدل منه (ثلاث) لا (المنافق) . انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت