فهرس الكتاب
الصفحة 1112 من 1202
وأقول: لا يخفى ما في كلام العيني لمن تأمل، وإن كان كلام الكرماني لا يخلو من شيء أيضًا، والكذب: الإخبار بخلاف الواقع مطلقًا فإن كان قاصدًا لذلك فهو حرام من الكبائر ما لم تدع إلى ذلك ضرورة أو حاجة، فإنه قد يجب أو يجوز.
وقال ابن عرفة: الكذب: هو الانصراف عن الحق.
وقد حكى ابن التين عن مالك: أنه سئل عمن جرب عليه الكذب، فقال: أي نوع من الكذب؟ لعله حدث عن عيش له سلف فبالغ في وضعه أو عما رآه في سفره فهذا لا يضر، وإنما يضر من حدث عن الأشياء بخلاف ما هي عليه قاصدًا الكذب. انتهى.
حجم الخط: