فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 1202

(وإِذَا اؤْتُمِنَ) : مبني للمجهول (خَانَ) : بأن تصرف فيه على خلاف قانون الشرع.

(تنبيه)

استشكل الحديث بأن هذه الخصال قد توجد في المسلم غير المنافق، وأجيب بوجوه:

منها: ما نقله النووي عن المحققين أن معناه: هذه خصال منافق وصاحبها شبيه بالمنافق في التخلق بها، فنفاقه خاص بمن حدثه ووعده وائتمنه وعاهده وخاصمه لا أنه منافق في الإسلام بإبطان الكفر.

ومثله ما قاله القرطبي: من أن المراد نفاق العمل.

واستدل له بقول عمر لحذيفة: (هل تعلم فيّ شيئًا من النفاق؟) ويؤيده وصفه بالخالص في الحديث الثاني.

ومنها: ما ارتضاه الخطابي من أن المراد من إطلاق النفاق الإنذار والتحذير عن ارتكاب هذه الخصال، وأن الظاهر غير مراد، ثم قال: وقد جاء في الحديث: (التاجر فاجر) ، و (أكثر منافقي أمتي قراؤها) .

ومراده: التحذير من الكذب إذ هو في معنى الفجور، فلا يوجب أن يكون التجار كلهم فجارًا والقراء قد يكون من بعضهم قلة إخلاص العمل، ولا يوجب أن يكونوا جميعًا منافقين. انتهى.

ومنها: ما أبداه الخطابي احتمالًا وجرى عليه كثيرون من أن هذا فيمن كانت هذه الخصال غالبة عليه، وصارت له ديدنًا وعادة، قال: ويدل عليه التعبير بإذا، فإنها تدل على تكرار الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت