فهرس الكتاب
ورواها ابن الملقن بزيادة ونقص فقال بعد أن ذكر أن المراد المنافقون في زمنه صلى الله عليه وسلم: فقال: وهذا قول سعيد بن جبير وعطاء، ورجع إليه الحسن بعد أن كان على خلافه، وهو مروي عن ابن عمر وابن عباس، ويروى عنهما مرفوعًا: (ما لكم ولهن إنما خصصت به المنافقين أما قولي: إذا حدث كذب، فذلك فيما أنزل الله علي: {إذا جاءك المنافقون} [المنافقون:1] الآية أفأنتم كذلك؟) قلنا: لا قال: (فلا عليكم أنتم من ذلك، وأما قولي: وإذا وعد أخلف، فذلك قوله تعالى: {ومنهم من عاهد الله} [التوبة:75 - 77] الآيات الثلاث أفأنتم كذلك؟) قلنا: لا، قال: (لا عليكم أنتم براء من ذلك، وأما قولي: إذا أؤتمن خان، فذلك فيما أنزل الله علي: {إنا عرضنا الأمانة} [الأحزاب:72] الآية، فكل إنسان مؤتمن على دينه، فالمؤمن يغتسل من الجنابة، ويصلي ويصوم في السر والعلانية، والمنافق لا يفعل ذلك إلا في العلانية أفأنتم كذلك؟) ، قلنا: لا، قال: (لا عليكم أنتم من ذلك براء) .
قال القاضي: وإلى هذا القول مال كثير من أئمتنا. انتهى، وذكر مثله العيني، وضم إليه كلام الكرماني فاعرف ذلك.