فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 1202

وقد روى أحمد والترمذي من حديث أبي هريرة مرفوعًا أن بين كل سماء وسماء خمسمائة عام وأن سمك كل سماء كذلك وأن بين كل أرض وأرض خمسمائة عام ولأبي داود والترمذي من حديث العباس بن عبد المطلب مرفوعًا بين كل سماء وسماء إحدى أو اثنان وسبعون سنة قال وجمع بين الحديثين بأن اختلاف المسافة بينهما باعتبار بطء السير وسرعته انتهى.

وقال في (( الكشاف ) )وعن قتادة في كل سماء وفي كل أرض خلق من خلقه وأمر من أمره وقضاء من قضائه وقيل: هو ما يدبر فيهنّ من عجائب تدبيره انتهى.

وقال العيني في تفسير النسفي قيل: المراد بقوله سبع أرضين الأقاليم السبعة والدعوة شاملة جميعها وقيل إنها سبع أرضين متصلة بعضها ببعض والحائل بين كل أرض وأرض بحار لا يمكن قطعها ولا الوصول إلى الأرض الأخرى ولا تصل الدعوة إليهم.

والأكثرون على أن الأراضي السبع بعضها فوق بعض غير متصلة فقد روى أحمد عنأن بين الأرض والتي تليها خمسمائة عام.

واختلف هل أهل هذه الأرضين يشاهدون السماء ويستمدون الضوء فقيل: يشاهدونها من كل جانب من أرضهم ويستمدون الضوء منها وهذا قول من جعل الأرض مبسوطة وقيل: لا وإنما خلق الله تعالى لهم ضياء يشاهدونه وهذا قول من جعل الأرض كرة.

(يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ) أي: بين السماوات والأرضين بالوحي من السماء السابعة إلى الأرض حتى السفلى.

وقال في (( الكشاف ) )أي يجري أمر الله وحكمته بينهن وملكه ينفذ فيهن وقرئ {ينزل الأمر} بكسر الزاي مشددة وعن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله هل تحت الأرضين خلق قال نعم قال فما الخلق قال إما ملائكة وإما جن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت