فهرس الكتاب
ثانيها: أنهم تبع لآبائهم فأولاد المسلمين في الجنة وأولاد الكفار في النار، وحكاه ابن حزم عن الأزارقة واحتجوا بقوله تعالى: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارًا} [نوح:26] ، وتعقب: بأن المراد: قوم نوح خاصة، وأما حديث: (هم من آبائهم - أو منهم -) فذاك ورد في حكم الحرب، وأما حديث أحمد عن عائشة: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ولدان المسلمين؟ قال: (في الجنة) ، وعن أولاد المشركين؟ قال: (في النار) ، فقلت يا رسول الله لم يدركوا الأعمال؟ قال: (ربكم أعلم بما كانوا عاملين، لو شئت أسمعتك تضاغيهم في النار) فهو
حديث ضعيف جدًا؛ لأن في سنده أبا عقيل مولى لهيعة وهو متروك.
ثالثها: أنهم يكونون في برزخ بين الجنة والنار؛ لأنهم لم يعملوا حسنات يدخلون بها الجنة ولا سيئات يدخلون بها النار.
رابعها: خدم أهل الجنة، كما أخرجه أبو داود الطيالسي وأبو يعلى والطبري والبزار بسند ضعيف عن سمرة مرفوعًا: (أولاد المشركين خدم أهل الجنة) .
خامسها: أنهم يصيرون ترابًا، روي عن ثمامة بن أنس.
سادسها: في النار، حكاه عياض عن أحمد، وغلطه ابن تيمية: بأنه قول لبعض أصحابه لا للإمام.
سابعها: أنهم يمتحنون في الآخرة بأن (ترفع لهم نار فيقال لهم: ردوها - أو ادخلوها - فيدخلها من كان في علم الله سعيدًا) قال: (ويمسك عنها من كان في علم الله شقيًا، فيقول تبارك وتعالى: إياي عصيتم فكيف برسلي بالغيب؟) أخرجه البزار عن أنس وأبي سعيد، وقد صحت مسألة الامتحان في حق المجنون ومن مات في الفترة.
وقال البيهقي في كتاب (الاعتقاد) : أنه المذهب الصحيح، وتعقب: بأن الآخرة ليست دار تكليف فلا عمل فيها ولا ابتلاء.