فهرس الكتاب
وقال القسطلاني: واعلم أن الأحاديث التي وردت فيما يتعلق بالجن تدل على أن وفادتهم على النبي عليه السلام كانت ست مرات: الأولى: قيل فيها: اغتيل واستطير والتمس. والثانية: كانت بالحجون. والثالثة: كانت بأعلى مكة، وانصاغ في الجبال. الرابعة: كانت ببقيع الغرقد، وفي هؤلاء الليالي حضر ابن مسعود وخط عليه. الخامسة: كانت خارج المدينة، وحضرها الزبير بن العوام. السادسة: كانت في بعض أسفاره، وحضرها بلال بن الحارث.
وقال ابن إسحاق: لما أيس رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبر ثقيف انصرف عن
الطائف راجعًا إلى مكة، حتى كان بنخلة قام من جوف الليل يصلي، فمر به النفر من الجن الذين ذكرهم الله، وهم فيما ذكر لي سبعة نفر من أهل جن نصيبين، فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا، فقص الله خبرهم عليه فقال تعالى: {وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن} إلى قوله: {أليم} [الأحقاف:29 - 31] ثم قال: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} [الجن:1] إلى آخر القصة من خبرهم في هذه السورة.