فهرس الكتاب
وقال البيضاوي: {إلا} : استثناء من: {الليل} و {نصفه} : بدل من: {قليلًا} ، والتخيير بين النصف والزائد عليه والناقص عنه. انتهى.
وذكر أيضًا ما تقدم عن (( الكشاف ) )وزاد: واستثناء من أعداد الليل؛ فإنه عام، والتخير بين قيام النصف والناقص عنه والزائد عليه.
وآخر السورة نسخ أولها كما مر آنفًا في حديث مسلم عن عائشة.
وحكى الشافعي عن بعض أهل العلم: أن آخر السورة نسخ افتراض قيام الليل، إلا ما تيسر منه كقوله: {فاقرؤوا ما تيسر منه} [المزمل:20] ، ثم نسخ فرض ذلك بالصلوات الخمس.
وقال ابن بطال: اختلفوا في قوله تعالى: ( {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} ) : فقيل: هو ندب، وقيل: فرض عليه وحده، وقيل: عليه وعلى أمته أيضًا، ثم نسخ بعد ذلك بقوله: ( {فتاب عليكم} ) ، وقال الحسن: صلاة الليل فريضة على كل مسلم ولو قدر حلبة شاة. انتهى
( {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المُزَّمِّلِ:3 - 4] ) أي: اقرأه على تؤدة وتبين حروفه بلا إشباع مفرط، وروى مسلم عن حفصة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها) .
وقال أبو بكر بن طاهر: تدبر لطائف خطابه وطالب نفسك بالقيام بأحكامه وقلبك يفهم معانيه
وسرك بالإقبال عليه.
( {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًَا ثَقِيْلًَا} [المُزَّمِّلِ:5] ) قال البيضاوي: يعني: القرآن؛ فإنه ثقيل لما فيه من التكاليف الشاقة، أو رصين لرزانة لفظه ومتانة معناه، أو ثقيل على المتأمل فيه، أو ثقيل في الميزان، أو على الكفار والفجار، أو ثقيل تلقيه، والجملة على جميع الأوجه: مستأنفة للتعليل