فهرس الكتاب
( {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} [المزمل:6] ) قال البيضاوي: إن النفس التي تنشأ من مضجعها إلى العبادة، من نشأ من مكانه: نهض أو قيام الليل على أن الناشئة له، أو العبادة التي تنشأ بالليل، أو ساعات الليل، أو ساعاتها الأول، وقيل: هي صلاة ما بين المغرب والعشاء، فعن علي بن الحسين كما في (( الكشاف ) ): أنه كان يصلي بين المغرب والعشاء ويقول: أما سمعتم قول الله تعالى: {إن ناشئة الليل} هذه ناشئة الليل. انتهى.
( {هِيَ أَشَدُّ وِطَاءً} ) بكسر الواو وفتح الطاء ممدود؛ أي: مواطأة القلب للسان، وهي قراءة أبي عمرو وابن عامر، وقرأ الباقون بفتح الواو وسكون الطاء؛ أي: قيامًا.
وقال البرماوي: بكسر الواو وسكون الطاء، كذا في أصل الكرماني، والقراءة إنما هي بكسر الواو والمد، وبفتح الواو وسكون الطاء، أما كسر الواو وسكون الطاء فقراءة شاذة لأبي الحورياء والحجازي. انتهى.
وأقول: الذي رأيته في الكرماني: ( {وِطاء} ) : بكسر الواو وبالهمز بعد الألف على وزن فعال ظاهر أنه بمعنى المواطأة، وبفتح الواو وسكون الطاء بمعنى: المواطأة، غير قياسي. انتهى.
ثم نقل عن الزمخشري أنه قال: وقرئ: {وطأ} : أي: نحو: فعل بالفتح والكسر. انتهى.
ولعل البرماوي وقع له نسخة الكرماني كما ذكره، فافهم.
وقال البيضاوي: أي: كلفة أو ثبات قدم.
( {وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المُزَّمِّلِ:6] ) أي: وأشد مقالًا، أو أثبت قراءة بحضور القلب وهدوء الأصوات.
وقال العيني: ( {وأقوم قيلًا} ) : يعني: وأثبت للقراءة، وعن الحسن: أبلغ في الخير وأمنع من هذا العدو، وقال الزمخشري: {أقوم قيلًا} :أشد مقالًا، وأثبت قراءة لهدوء الأصوات، وعن أنس أنه قرأ: {وأصوب قيلًا} ، فقيل له: يا أبا حمزة إنما هي: {أقوم قيلًا} ، فقال: إن أقوم وأصوب وأهيأ وأحدد واحد