فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 1202

قال في (( الكشاف ) ): وقد يحمل على تكبير الصلاة، ونظر فيه: بأن الصلاة لم تكن فرضت.

قال البيضاوي: والفاء فيه وفيما بعده؛ لإفادة معنى الشرط، وكأنه قال: وما يكن من شيء فكبر ربك، أو للدلالة على أن المقصود الأول من الأمر

بالقيام أن يكبر ربه عن الشرك والتشبيه، فإن أول ما يجب معرفة الصانع، وأول ما يجب بعد العلم بوجوده تنزيهه، والقوم كانوا مقرين به.

( {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} ) : أي: من النجاسات بغسلها أو إبعادها عنها وحفظها وتقصيرها مخافة جر الذيول فيها، فإن التطهير من النجاسات واجب، وهو أول ما أمر به من رفض العادات المذمومة، وقيل: المراد بالثياب: النفس؛ أي: طهر نفسك من الأخلاق الذميمة والأفعال الردية، فيكون أمرًا باستكمال القوة العملية بعد أمره باستكمال القوة النظرية والدعاء إليه، أو فطهر دثار النبوة عما يدنسه من الحقد والضجر وقلة الصبر.

( {وَالرُّجْزَ} ) : بكسر الراء في قراءة الأكثرين، وهو في اللغة: العذاب، والمراد هنا: الأوثان، كما يأتي عند المؤلف في التفسير، وسميت رجزًا؛ لأنها سببه ( {فَاهْجُرْ} [المُدَّثِّر:1 - 5] ) : أي: فاترك الرجز.

قال القسطلاني: وزاد الأربعة: .

وقال البيضاوي: واهجر العذاب بالثبات على هجر ما يؤدي إليه من الشرك وغيره من القبائح، وقرأ يعقوب وحفص: {والرُّجز} بضم الراء، وهي لغة كالذُّكر في الذكر.

وقيل: المراد: الشرك، وقيل: الذنب، وقيل: الظلم.

(تنبيه)

قال العيني: الفاء في {فأنذر} تعقيبية وبقية الفاءات في الآية كالفاء في قوله تعالى: {بل الله فاعبد} [الزمر:66] ، فقيل: جواب لأمَّا مقدرة، وقيل: زائدة، وإليه ميل الفارس، وعند الأكثرين عاطفة، والأصل: تنبه فاعبد، ثم حذف تنبه، وقدم المنصوب على الفاء إصلاحًا للفظ؛ لئلا تقع الفاء خبر بل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت