فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1202

وبيان وجه الاستدلال بها أنها حصرت التقوى على أصحاب هذه الصفات، والمراد: المتقون عن الشرك والأعمال السيئة، فإذا فعلوا المأمور وتركوا المنهي فهم المؤمنون الكاملون، فكما أن الأعمال مع انضمامها إلى التصديق داخلة في مسمى البر، كذلك هي داخلة في مسمى الإيمان. والمتن وإن لم يذكر فيه التصديق، لكنه ثابت في أصل هذا الحديث الذي خرجه مسلم وغيره كما سيأتي، وكثيرًا ما يستدل المصنف بما يشتمل عليه أصل الحديث وإن لم يسقه تامًا، وبما تقرر ظهر ما في ترديد الكرماني وإن تبعه البرماوي بقوله، ووجه الاستشهاد بالآية: أنها حصرت المتقين على أصحاب هذه الصفات والأعمال والمراد: المتقون من الشرك وهم المؤمنون أو وهم المؤمنون الكاملون. انتهى.

بل الواجب الاقتصار على الشق الثاني، ويقال: هم المتقون من الشرك وسائر الرذائل، وإلا فلا صحة لحصر المتقين عن الكفر فقط على أصحاب هذه الصفات والأعمال، فتأمل ذلك فإنه - إن شاء الله - صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت