فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1202

(فَمَنْ خَافَ) قال البيضاوي: توقع وعلم من قولهم أخاف أن يرسل السماء (مِنْ مُوصٍ) متعلق بخاف وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وأبو بكر موص بفتح الواو وتشديد الصاد (جَنَفًا) مفعول خاف وهو بفتح الجيم والنون الميل لا عن قصد، قال العيني: وقرأ على حيفا بالحاء المهملة وسكون التحتية.

(أَوْ إِثْمًا) أي: ميلًا عن الحق قصدًا بأن يزيد في وصية عن الثلث (فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ) أي: بين الموصى لهم والورثة المختلفين في الوصية بأن رد ما زاد على الثلث (فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ) أي: في هذا التبديل لأنه تبديل باطل إلى حق (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) أي: لأنه لم يجعل على عباده حرجًا في الدين، وقال البيضاوي: هذا وعد للصلح وذكر المغفرة لمطابقة ذكر الإثم وكون الفعل من جنس ما يؤثم.

وفي البغوي روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار، ثم قرأ أبو هريرة من بعد وصية إلى قوله غير مضار انتهى.

وقوله: (جَنَفًا مَيْلًا، مُتَجَانِفٌ مَائِلٌ) هذا من البخاري على عادته في مثله، وقال في (( الفتح ) )هذا تفسير عطاء رواه الطبراني عنه بإسناد صحيح ونحوه قول أبي عبيد في (المجاز) الخيف العدول عن الحق وتفسير متجانف بمتماثل بالثاء هو رواية الأكثر ولأبي ذر مائل بميم واحدة من غيرتاء.

قال أبو عبيدة في (المجاز) غير متجانف لإثم؛ أي: غير منعوج مائل للإثم، ونقل الطبري عن ابن عباس وغيره أن معناه غير متعمد لإثم.

نبه على ذلك في (( الفتح ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت