فالجمهور وهو المشهور عند الشافعية: أنه لم يجب قط صوم قبل صوم رمضان، وفي وجه لهم وهو قول الحنفية: أول ما فرض صيام عاشوراء، فلما فرض رمضان نسخ وجوب عاشوراء، ومن أدلة الشافعية: حديث معاوية مرفوعًا: (لم يكتب الله عليكم صيامه) .
ومن أدلة الحنفية ظاهر حديثي ابن عمر وعائشة الآتيين في هذا الباب، وحديث الربيع بنت معوذ عند مسلم: (من أصبح صائمًا فليتم صومه، ومن لم يكن أكل فليصم) الحديث.
وبنوا على هذا الخلاف: أنه هل يشترط في صحة الصوم الواجب نية من الليل أو لا؟ وسيأتي الكلام في ذلك بعد عشرين بابًا.
وقيل: أول ما فرض قبل رمضان صيام ثلاثة أيام من كل شهر؛ لما رواه البيهقي: (أنه صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة جعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام) .