فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1202

وجماعة قالوا لأن المفضول ناقص عن الفاضل وكلام الله وأسماؤه تعالى وصفاته لا نقص فيها وأجيب بأن التفاضل إنما هو من حيث المعنى والثواب لا من حيث الصفة ويؤيد التفضيل قوله تعالى: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها} [البقرة:106] وهو نظير قوله تعالى: {من جاء بالحسنة فله خير منها} [النمل:89] (قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ) . بتاء الخطاب على ما في اليونينية وبالنون على ما في غيرها (ثُمَّ أَخَذَ) أي رسول الله (بِيَدِي) بالإفراد زاد في حديث أبي هريرة يحدثني وأنا أتباطأ مخافة أن يبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث (فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ) أي من المسجد (قُلْتُ لَهُ أَلَمْ تَقُلْ: لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ) . بإضافة أعظم إلى سورة (قَالَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ) أي السورة بكمالها وفي حديث أبي هريرة قلت يا رسول الله ما السورة التي وعدتني قال: كيف تقرأ في الصلاة فقرأت عليه أم الكتاب وقوله الحمد لله خبر لمحذوف أي هي كما صرح به في تفسير الأنفال وجملة (هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي) مستأنفة قال: في (( الفتح ) )في رواية معاذ في تفسير الأنفال فقال هي الحمد لله رب العالمين السبع المثاني (وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ) . وفي حديث أبي هريرة فقال إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته وفي هذا دليل لأنها سبع آيات ولم يشاركها في ذلك إلا (أرأيت) .قال: في (( الفتح ) )وفي هذا تصريح بأن المراد بقوله تعالى {ولقد آتيناك سبعًا من المثاني} [الحجر:87] هي الفاتحة قال: وقد روى النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس أن السبع المثاني هي السبع الطوال من أول البقرة إلى آخر الأعراف ثم براءة وقيل يونس وقال: وعلى الأول فالمراد بالسبع الآي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت