فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1202

(فصل)

وخُصَّتِ المدارسة برمضان؛ لأن الله أنزل فيه القرآن إلى سماء الدنيا جملة من اللوح المحفوظ، ثم نزل بعد ذلك على حسب الوقائع في عشرين سنة، وقيل: ثمانية عشر مُبْتَدَأ أولُ ذلك ليلةَ أربع وعشرين، وقيل: في سابع عشرين رمضان، وقيل: نزلت صحفُ إبراهيم أولُ ليلةٍ منه، والتوراةُ لستٍّ والإنجيلُ لثلاثة عشر والقرآن لأربع وعشرين، وقيل: نزل فيها أيضًا الإنجيل والتوراة وصحف إبراهيم.

وقال في (( الفتح ) ): وفيه إشارة إلى أن ابتداء إنزال القرآن كان في رمضان، أو لأن نزوله إلى سماء الدنيا جملة واحدة كان في رمضان كما ثبت من حديث ابن عباس، فكان جبريل عليه السلام يتعاهده في كل سنة، فيعارضه بما نزل عليه من رمضان إلى رمضان، فلما كان العام الذي توفي فيه عارضه فيه مرتين.

قال البرماوي تبعًا للكرماني: ومعناه: أنهما يتناوبان في قراءة القرآن كما هو عادة القراء بأن يقرأ هذا عشرًا مثلًا والآخر كذلك، ويحتمل أنهما يقرآه معًا، فيكون دليلًا على جواز مثله في القراءة. والدرس: القراءة على سرعة وقدرة عليه كأنك تجعل الشيء الذي تقرؤوه مذللًا؛ لأن أصل الدرس: الوطء والتذليل.

وفائدة درس جبريل تعليم الرسول عليهما السلام بتجويد لفظه، وتصحيح إخراج الحروف من مخارجها، وليكون سنة في حق الأمة ليجوِّد التلامذة على الشيوخ قراءتهم ولتعليم وجوه القرآن.

قالوا: وليست لتجويد الحفظ؛ لأن الحفظ كان حاصلًا والزيادة فيه تحصل ببعض هذه المجالس، لكن فيه أنه لا يمنع زيادته وهو مقولة بالتشكيك، فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت