فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1202

< {وسبعة} >: أي: وصيام سبعة أيام < {إذا رجعتم} >: أي: إلى أهليكم أو ما تريدون توطنه بعد الفراغ من أعمال الحج، وهو الأظهر عند الشافعية، وقيل: المراد: إذا فرغتم من أعمال الحج ولو قبل رجوعكم إلى أوطانكم، وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك، وأحمد، والقول الثاني للشافعي فعلى الأظهر عنده: لا يصح صومها قبل وصوله لوطنه، أو ما يريد استيطانه، ولا آخر لوقتها، ولا يجب فيها تتابع، لكنه أفضل خروجًا من خلاف من أوجبه.

(تنبيه)

قال في (( الكشاف ) ): وقرأ ابن أبي عبلة: {وسبعةً} : بالنصب عطفًا على محل: {ثلاثة أيام} .

وأجاز أبو حيان نصبه بفعل مقدر؛ أي: فصوموا سبعة، ويجوز جعله مفعول معه، فافهم

< {تلك} >: أي: الثلاثة والسبعة < {عشرة كاملة} >: مثل هذا يسمى فذلكة الحساب، وفائدتها: ألا يتوهم أن الواو بمعنى أو كقولك جالس الحسن أو ابن سيرين وأن يعلم العدد جملة كما علم تفصيلًا؛ فإن أكثر العرب لا يحسبون الحساب؛ ولئلا يتوهم أن المراد بالسبعة: العدد الكثير؛ فإنه قد يطلق على ذلك وقوله: ( {كاملة} ) : صفة مؤكدة تفيد المبالغة في محافظة العدد أو مبينة كمال العشرة؛ فإنها أول عدد كامل إذ به تنتهي الآحاد.

قال في (( الكشاف ) ): {كاملة} : تأكيد آخر، وفيه زيادة توصيته بصيامها، وألا يتهاون بها ولا ينقص من عددها كما تقول للرجل إذا كان لك اهتمام بأمر تأمره به، وكان منك بمنزلٍ: اللهَ اللهَ لا تقصر، وقيل: كاملة في وقوعها بدلًا من الهدي. انتهى.

أي: فالصفة على هذا القيل مقيدة تفيد كمال بدليتها من الهدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت