فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1202

(تنبيه)

تفضيل بعض الأنبياء على بعض قطعي بنص القرآن، كقوله تعالى: {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض} [الإسراء:55] وقد وقع السؤال في الدرس عما لو اعتقد مسلم أن نحو عيسى أفضل من نبينا أو من إبراهيم

والذي تحرر بحثًا مع بعض الفضلاء بأنه كفر لتكذيبه القرآن مع قيام الإجماع بأنه من البعض المفضل نبينا فتأمل وراجعه (فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ) بفتح العين من صعق بكسرها إذا أغمي عليه من الفرع وقيل: إذا مات (يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَصْعَقُ مَعَهُمْ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ) بضم أوله لأنه من أفاق المزيد وأنظر هل يستعمل فإن المجرد بهذا المعنى فيجوز يفيق بفتح أوله ولم يبين في رواية الزهري محل الإفاقة من أي الصعقين، ووقع في رواية عبد الله بن الفضل فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث.

قال ابن الملقن: وفي لفظ فأكون أول من تنشق عنه الأرض قال: وهو مشكل كما قال القرطبي لما علم من الأحاديث أن موسى توفي وأنه عليه السلام رآه في قبره ونفخة الصعق أنما يموت بها من كان حيًا في هذه الدار وإنما ينفخ في الموتى نفخة البعث فموسى لا يصح أن يموت مرة أخرى ولا يصح أن يكون مستثنى من نفخة الصعق لأن الأنبياء أحياء ولا يصح استثناؤهم من الموتى وقال بعضهم يحتمل أن موسى لم يمت وهو باطل ويحتمل كما قال القاضي أن المراد بهذه الصعقة صعقة الفزع بعد النشر حين تنشق السماوات والأرض ويحتمل كما قال النووي أنه عليه السلام قال هذا قبل أن يعلم أنه أول من تنشق عنه الأرض انتهى.

(فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ) اسم فاعل من بطش به قال في (( المصباح ) )بطش به بطشًا من باب ضرب وبها قرأ السبعة وفي لغة من باب قتل وقرأ بها الحسن البصري وأبو جعفر المدني والبطش هو الأخذ بعنف وبطشت اليد إذا عملت فهي باطشة انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت