فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 1202

وقال في بسم الله الرحمن الرحيم: والاسم إن أريد به اللفظ فغير المسمى؛ لأنه يتألف من أصوات غير قارة، ويختلف باختلاف الاسم والأعصار، ويتعدد تارة ويتحد أخرى، والمسمى لا يكون كذلك، وإن أريد به ذات الشيء فهو المسمى، لكن لم يشتهر بهذا المعنى وقوله تعالى: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ} [الرحمن:78] المراد به اللفظ؛ لأنه كما يجب تنزيه ذاته وصفاته عن النقائص تجب تنزيه الألفاظ الموضوعة لها عن الرفث وسوء الأدب، أو الاسم مقحم كما في قوله: {إِلَى الْحَوْلِ} [البقرة:240] .

ثم اسم السلامة عليكما

وإن أريد به الصفة كما هو رأي الأشعري انقسم انقسام الصفة عنده إلى ما هو نفس المسمى، وإلى ما هو غيره، وإلى ما هو ليس هو ولا غيره، انتهى.

وقال الدماميني في (( شرح المغني ) )في الباب الخامس: هنا سؤال مشهور وهو أن المقصود بالتسبيح هو الرب تعالى لا اللفظ الدال عليه، فكيف علق التسبيح بالاسم؟!

والجواب: بأنه صلة مردود بأن زيادة الأسماء لم تثبت.

وأجاب الفراء: بأنه إنما تعلق التسبيح بالاسم، وإن كان غير المسمى؛ لأنه كما يجب تنزيه

ذاته وصفاته عن النقائص يجب تنزيه الألفاظ الموضوعة لها عن الرفث وسوء الأدب.

واعترض السهيلي على الفراء من وجهين:

أحدهما: أنه لم يرو عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في تسبيحه: سبحان اسم ربي الأعلى مع كثرة تسبيحه، فدل على أن المقصود بالتسبيح المسمى، والاسم مذكور لحكمة أخرى.

والثاني: أنه يلزمه أن يطلق على الاسم التكبير والتحميد وغير ذلك من المعاني المقصود بها الله تعالى، فنقول: كبرت اسم ربي مثلًا، وذلك مما أجمع المسلمون على تركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت