فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1202

( {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} ) أي: لعلمكم بعد التهم، وقوله: ( {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَ} ) بفتح همزة أن وانتصابه على أنه مفعول لأجله كما قال الزمخشري، وقال البيضاوي: علة اعتبار العدد أي: لأجل أن إحديهما إن ضلت الشهادة بأن نسيتها ذكرتها الأخرى والعلة في الحقيقة التذكير لما كان الضال سببًا له نزل منزلته كقولهم: أعددت السلاح أن يحبي عدونا وكأنه قيل إرادة أن تذكر إحداهما الأخرى إن ضلت.

وفيه: إشعار بنقصان عقلهن وقلة ضبطهن وقرأ حمزة أن تضل على الشرط فتذكر بالرفع وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب

فتذكر من الإذكار انتهى.

وقوله: وبالرفع أي: خبر المحذوف أي: فهي تذكر والجملة جواب الشرط.

( {وَلاَ يَأْبَ} ) مجزوم بحذف الألف؛ أي: ولا يمتنع ( {الشُّهَدَاءُ} ) جمع: شهيد ( {إِذَا مَا دُعُوا} ) أي: طلبوا لتحمل الشهادة، وسموا حينئذ شهداء تنزيلًا لما يشارف الوقوع منزلة الواقع، والظاهر أن المراد إذا طلبوا لأدائها بعد تحملها وما صلة للتأكيد.

( {وَلاَ تَسْأَمُوا} ) أي: ولا تضجروا وتملوا ( {أَنْ تَكْتُبُوهُ} ) أي: من أن تكتبوا الحق أو الكتاب لكثرة مداينتكم، وقيل: كما في البيضاوي كنى بالسأم عن الكسل؛ لأنه صفة المنافق ولذلك قال عليه السلام لا يقول المؤمن كسفت.

( {صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا} ) بالنصب على الحال؛ أي: قليلًا كان المال أو كثيرًا أو مختصرًا الكتاب أو مطولًا ( {إِلَى أَجَلِهِ} ) أي: إلى وقت حلوله.

(تنبيه)

قال العيني: أخذًا من ابن الملقن مع زيادة هذا أمر ندب، وقيل: فرض كفاية، وقيل: فرض عين، وهو قول قتادة والربيع وقال مجاهد وأبو مجلز: وغير واحد إذا دعيت لتستشهد فأنت بالخيار وإذا شهدت فدعيت فأجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت