وأقول: صنف البيضاوي الإمام في نقل الإجماع على أنه ليس في النساء نبية وتعقب بما نقله في"الفتح"أنه استدل بالآية على أن مريم نبية وإن لم يكن صريحًا ويؤيده ذكرها في الأنبياء في سورة مريم.
ويقول القرطبي والصحيح أن مريم نبية ويقول عياض الجمهور على خلافه وبما نقل في"الفتح"عن ابن الأشعري إن في النساء نبيات وحصرهن ابن حزم في ست.
حواء. وسارة وهاجر وأم موسى وآسية ومريم وأسقط القرطبي سارة وهاجر، ونقله في البيهقي عن أكثر الفقهاء وعن الحسن ليس في النساء نبية ولا في الجن وقال التقي السبكي لم يصح عندي في هذه المسألة شيء {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ} أي أطيعيه واقنتي بضم النون فعل أمر من القنوت وهو الطاعة {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [آل عمران:43] المراد به صلي مع المصلين قال البيضاوي أمرت بالصلاة في الجماعة بذكر أركانها مبالغة في المحافظة عليها وقدم السجود على الركوع إما لكونه كذلك في شريعتهم أو للتنبيه على أن الواو لا توجب الترتيب أو ليقرن أركعي بالراكعين للإيذان بأن من ليس في صلاتهم ركوع ليسوا مصلين وقيل المراد بالقنوت إدامة الطاعة كقوله أمن هو قانت آناء الليل ساجدًا وقائمًا وبالسجود الصلاة كقوله {وأدبار السجود} [ق:40] وبالركوع الخشوع والأخبات {ذَلِكَ} أي ما ذكرنا لك من القصص {مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ} أي من الأخبار المغيبات التي لم تعرفها إلا بالوحي فذلك مبتدأ والظرف خبره وجملة {نُوحِيهِ إِلَيْكَ} [آل عمران:44] مستأنفة أو حالية وضمير نوحيه يرجع إلى الغيب والمراد إنا نوحي إليك المغيبات ونعلمك بها ونظهرك على قصص من تقدمك مع عدم. أخذك.