الفائدة الثانية: قال الجلال السيوطي في (( تدريب الراوي شرح تقريب النووي ) ): روى ابن مردويه في (( تفسيره ) )بسنده إلى جابر بن عبد الله رضي عنهما قال: (لما نزلت: بسم الله الرحمن الرحيم هرب الغيم إلى المشرق، وسكنت الرياح، وهاج البحر، وأصغت البهائم، ورجمت الشياطين، وحلف الله تعالى بعزته وجلاله أن لا يسمى اسمه على شيء إلا بارك فيه) .
وروى ابن جرير، وابن مردويه في (( تفسيريهما ) )وأبو نعيم في (( الحلية ) )بأسانيدهم إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا: (إن عيسى بن مريم عليه السلام أسلمته أمه إلى الكتاب، فقال له المعلم: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، قال له عيسى: وما بسم الله الرحمن الرحيم؟ قال المعلم له: لا أدري، فقال له عيسى عليه السلام: الباء بهاء الله، والسين سناؤه، والميم ملكه، والله إله الآلهة، والرحمن رحمن الدنيا والآخرة، والرحيم رحيم الآخرة) وهذا حديث غريب جدًا. قال ابن كثير: وقد يكون صحيحًا موقوفًا أو من الإسرائيليات لا من المرفوعات انتهى.
الفائدة الثالثة: قال الشمس الرملي في (( نهاية المحتاج بشرح المنهاج ) ): قد ورد أن الله تعالى أنزل مائة كتاب وأربعة كتب على سبعة من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وأنه أودع ما فيها في أربعة منها في القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، وأودع ما فيها في القرآن، وأودع ما في القرآن في الفاتحة، وأودع ما في الفاتحة في بسم الله الرحمن الرحيم، بل قيل: إنه أودع ما فيها في الباء، وما في الباء في النقطة انتهى.
وأقول: تفصيلها كما في (( تفسير ) )النسفي: أن صحف شيث ستون، وصحف إبراهيم ثلاثون، وصحف موسى قبل التوراة عشرة ثم التوراة والإنجيل لعيسى، والزبور لداود، والفرقان لمحمد صلى الله عليه وسلم.