وسيأتي لذلك بسط قريبًا.
وقال العيني أي يفرحون بإخوانهم الذين فارقوهم أحياء يرجون لهم الشهادة يقولون إن قتلوا نالوا ما نلنا من الفضل وقال السدي يؤتى الشهيد بكتاب فيه يقدم عليك فلان يوم كذا وكذا ويقدم عليك فلان يوم كذا وكذا فيسر بذلك كما يسر أهل الدنيا بقدوم غائبهم {يَسْتَبْشِرُونَ} كرره للتأكيد أو ليتعلق به ما هو بيان لقوله أن لا خوف ويجوز أن يكون يستبشرون الأول بحال إخوانهم وهذا بحال أنفسهم قاله البيضاوي {بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ} هي ثواب أعمالهم {وَفَضْلٍ} أي زيادة على ثوابهم كقوله تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة وتنكيرهما للتعظيم {وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران:171]
قال البيضاوي هذا من جملة المستبشر به عطف على فضل وقراء الكسائي بالكسر على أنه استئناف معترض دال على ذلك أجر لهم على إيمانهم مشعر بأن من لا إيمان له أعماله محبطة وأجوره مضيعة انتهى.
وقال في الكشاف ويعضد قراءة الكسائي قراءة عبد الله والله لا يضيع أجر المؤمنين انتهى.