{متاع قليل} : أي: ذلك التقلب متاع قليل لقصر مدته وفي جانب ما أعد الله لقوله عليه الصلاة والسلام: (ما الدنيا في جنب الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بما يرجع)
{ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد} [آل عمران:197] : أي: لأنفسهم {لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلًا من عند الله} : النُزل - بضمتين أو بضم فسكون - ما يعد للنازل من طعام وشراب وصلة، والعامل فيها الظرف حال من {جنات} ، وقيل: إنه مصدر مؤكد تقديره: إنزلوها {وما عند الله خير للأبرار} [آل عمران:198] : مما عند غيره لقلته وسرعة زواله {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله} دخلت لام التأكيد على اسم {إن} للفصل بالظرف لكثرته ودوامه، ونزلت الآية في ابن سلام وأصحابه، وقيل: في أربعين من نجران، واثنين وثلاثين من الحبشة، وثمانية من الروم كانوا نصارى فأسلموا، وقيل: في أصحمة النجاشي لما نعاه جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فصلى عليه، فقال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط
{وما أنزل إليكم} : من القرآن {وما أنزل إليهم} : من الكتابين {خاشعين لله} : حال من فاعل {يؤمن} {لا يشترون بآيات الله ثمنًا قليلًا} : كما فعله المحرفون من أحبارهم {أولئك لهم أجرهم عند ربهم} : ما وعدوه في قوله تعالى: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين} [القصص:54] {إن الله سريع الحساب} [آل عمران:199] : لعلمه بالأعمال وما تستوجبه من الجزاء، أو استغنائه عن التأمل، والمراد: أن الأجر الموعود سريع الوصول فإن سرعة الحساب تستدعي سرعة الجزاء