فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1202

وفي بعض الآثار: من حزبه أمر فقال عشر مرات: ربنا، أنجاه الله مما يخاف.

{فاستجاب لهم ربهم} : أي: مطلوبهم، ويعدى بنفسه وباللام {أني لا أضيع عمل عامل منكم} : بفتح {أَني} على تقدير الباء وقرئ بالكسر على إرادة القول {من ذكر أو أنثى} : بيان لعامل: {بعضكم من بعض} : لأن الذكر من الأنثى والأنثى من الذكر، أو لأنهما من أصل واحد أو لفرط الاتصال والاتحاد، أو للاجتماع والاتفاق في الدين. بين بهذه شركة النساء مع الرجال فيما وعد للعمال.

وسبب نزولها: أن أم سلمة قالت: يا رسول الله! إني أسمع الله يذكر الرجال من الهجرة ولا يذكر النساء

{فالذين هاجروا} إلى آخر الآية: تفصيل لأعمال العمال وما أعد لهم من الثواب على طريق المدح والتعظيم، ومفعول {هاجروا} : محذوف؛ أي: الشرك والأوطان أو العشائر للدّين

{وأخرجوا من ديارهم} : أي: منازلهم {وأوذوا في سبيلي} : أي: بسبب إيمانهم بالله {وقاتلوا} : أي: الكفار {وقتلوا} : أي: في الجهاد وقرأ حمزة والكسائي بالعكس؛ لأن الواو لا توجب ترتيبًا، وشدد ابن كثير وابن عامر {قتِّلوا} : للتكثير

{لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابًا من عند الله} : أي: أثيبهم بذلك إثابة من عندي فهو مصدر مؤكد، وفيه التفات {والله عنده حسن الثواب} [آل عمران:195] : أي: الثواب الحسن على الطاعات

{لا يغرنك تقلب الذين كفروا} [آل عمران:196] : الخطاب له صلى الله عليه وسلم والمراد أمته أو تثبيته على ما كان عليه، وقيل: لكل أحد، والنهي في المعنى للخطاب وجعله للتقلب مبالغة تنزيلًا للسبب منزلة المسبب، والمعنى: لا تنظر إلي ما الكفرة عليه من السعة والحظ ولا تغتر بظاهر ما ترى من تبسطهم به، فقد ورد أن بعض المؤمنين كانوا يرون المشركين في رخاء فيقولون: إن أعداء الله فيما نرى من الخير وقد هلكنا من الجوع والجهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت