فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1202

وروى أن إبراهيم عليه السلام بعث إلى خليل له بمصر؛ أي: أو الموصل في أزمة أصابت الناس يمتار منه فقال خليله: لو كان إبراهيم يريده لنفسه لفعلت، ولكن يريده للإضياف وقد أصابنا بما أصاب الناس، فاجتاز غلمانه ببطحاء لينة فملؤوا منها الغرائر حياء من الناس فلما اخبروا إبراهيم عليه أساءه الخبر، فغلبته عيناه فنام، وقامت سارة إلى غرارة منها فأخرجت حواري واختبزت فاستيقظ إبراهيم عليه السلام فاشتم رائحة الخبز فقال: من أين هذا لكم؟ فقالت: من خليلك المصري، فقال: بل من عند خليلي الله فسماه الله عز وجل خليلًا. انتهى [1] .

وقيل: إطلاق اسم الخلة على الله تعالى على سبيل المشاكلة، لأنه جوابه عليه السلام بل من عند خليلي الله في مقابلة قولها خليلك المصري وقيل: لما أراه الله ملكوت السماوات والأرض وحاجه قومه في الله ودعاهم إلى توحيده ومنعهم من عبادة النجوم والشمس والقمر والأوثان وبذل نفسه للإلقاء في النيران وولده للقربان وماله للضيفان اتخذه الله خليلًا، وقيل: غير ذلك.

[1] هذه الرواية تفتقر إلى سند صحيح، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت