فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 1202

ورابعها: ما أشار إليه جماعة منهم السبكي أن عيسى عليه السلام مع بقائه على نبوته معدود في أمة النبي صلى الله عليه وسلم وداخل في زمرة الصحابة فإنه اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو حي مؤمنًا به ومصدقا وكان اجتماعه به مرات في غير ليلة الإسراء من جملتها بمكة في المطاف ثم قال فلا مانع أن يكون عيسى تلقى من النبي صلى الله عليه وسلم أحكامه المخالفة لما في الإنجيل لعلمه بأنه سينزل في أمته ويحكم فيهم بشريعته فأخذها عنه بلا واسطة قال وقد عده بعض المحدثين في جملة الصحابة هو والخضر وإلياس عليهم السلام انتهى ملخصا.

وعلى كون عيسى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم

لأنه اجتمع به اجتماعا متعارفا ألغز التاج السبكي رحمه الله بقوله:

~من باتفاق جميع الخلق أفضل من ... خير الصحاب أبي بكر ومن عمر

~ومن علي ومن عثمان وهو فتى من ... أمة المصطفى المختار من مضر

انتهى.

وأقول على قياسه يقال في الخضر وإلياس عليهما السلام وبأنهما أفضل من أبي بكر وعمر وغيرهما.

وخامسها: أن عيسى عليه السلام إذا نزل يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم في الأرض فلا مانع أنه يأخذ عنه ما احتاج إليه من أحكام شريعته.

قال السيوطي ومستندي في هذا الطريق أمور الأول ما أخرجه أبو يعلى في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والذي نفسي بيده لينزلن عيسى ابن مريم ثم لئن قام على قبري فقال يا محمد لأجبته وأطال في الاستدلال لهذا الوجه ولغيره بما ينبغي الوقوف عليه فراجعه [1] .

[1] لا يخفى ما في هذا الوجه من بُعْدٍ والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت