وروى الشافعي عن مالك، وعبد الرزاق في (( مصنفه ) )، والبيهقي في (( سننه ) )بسندهم: أن عمر وعثمان وعليًا وزيد بن ثابت وابن عباس ومعاوية قالوا: في النعامة يقتلها المحرم بدنة من الإبل، ولو اشترك محرمان مثلًا في قتل صيد وجب عليهما جزاء واحد يشتركان في فدائه مناصفة مثلًا لاتحاد المتلف ولو قتله حلال ومحرم لزم المحرم نصف الجزاء فقط، ذكره الرملي.
وقال في (( الفتح ) ): واختلفوا في الكفارة فقال الأكثر: هو مخير كما هو ظاهر الآية.
وقال الثوري: يقوم المثل، فإن لم يجده أطعم فإن لم يجد صام. وقال سعيد بن جبير فيها: إنما الإطعام فيها والصيام لا يبلغ ثمن الصيد، واتفق الأكثر على تحريم أكل ما صاده المحرم.
وقال الحسن والثوري وأبو ثور وطائفة: يجوز أكله وهو كذبيحة السارق، وهو وجه للشافعية.
وقال الأكثر: الحكم في ذلك ما حكم به السلف لا يتجاوز ذلك، وما لم يحكموا فيه يستأنف فيه الحكم، وما اختلفوا فيه يجتهد فيه.
وقال الثوري: والاختيار في ذلك للحاكمين في كل زمان. وقال مالك: يستأنف الحكم والخيار إلى المحكوم عليه. وقال الأكثر: في الواجب في الجزاء نظير الصيد من النعم.
وقال أبو حنيفة: الواجب القيمة ويجب صرفها في المثل. وقال الأكثر: في الكبير كبير، وفي الصغير صغير، وفي الصحيح صحيح، وفي الكسير كسير، وخالف مالك فقال: في الكبير و الصغير كبير، وفي الصحيح والمعيب صحيح، واتفقوا على أن المراد بالصيد ما يجوز أكله للحلال من الحيوان الوحشي، وأنه لا شيء فيما يجوز قتله، واختلفوا في المتولد فألحقه الأكثر بالمأكول انتهى. وأطال العيني الكلام في ذلك كابن بطال.