فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1202

(إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ) أي: سافرتم (فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ) أي: قاربتم الأجل (تَحْبِسُونَهُمَا) تقفونهما وتمسكونهما لليمين وضمير التثنية للذين اتهمتوهما والجملة صفة آخران والشرط وجوابه المحذوف المدلول عليه بقوله أو آخران من غيركم اعتراض فائدته الدلالة على أنه ينبغي أن يشهد اثنان منكم فإن تعذر كما في السفر فآخران من غيركم أو استئناف فكأنه قيل كيف أن أرتبنا بالشاهدين فقال تحسبونهما (مِنْ بَعْدِ الصَّلاَةِ) أي: صلاة العصر لأنه وقت اجتماع الناس واجتماع ملائكة الليل وملائكة النهار وقيل صلاة الظهر وقيل: أي صلاة كانت وقال النحاس: يروى عن ابن عباس من بعد صلاة دينهما (فَيُقْسِمَانِ) أي: فيحلفان (بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ) أي: أن أرتاب الوارثون منكم بأن ظهر لهم مريبة في اللذين ليسا من ملتكم أنهما خانا فيحلفان بالله (لاَ نَشْتَرِي بِهِ) أي: بالقسم (ثَمَنًا) أي: عوضًا من الدنيا الفانية، وقال البيضاوي: لا نشتري به ثمنًا مقسم عليه وإن ارتبتم اعتراض يفيد اختصاص القسم بحال الارتياب قال: والمعني لا تستبدل بالقسم أو بالله عوضًا من الدنيا؛ أي: لا نحلف بالله أو لا نشهد كاذبين للطمع (وَلَوْ كَانَ) أي: المقسم له (ذَا قُرْبَى) أي: قريبًا أو لو كان المشهود عليه قريبًا لنا وجواب لو محذوف؛ أي: لا نشتري أو لا نحابيه (وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ) أضيفت إلى الله حفظًا لها وقال البيضاوي أي الشهادة التي أمرنا بإقامتها وعن الشعبي أنه وقف على شهادة ثم ابتداء الله بالمد على حذف حرف القسم وتعويض حرف الاستفهام منه وروى عنه بغيره كقولهم الله لأفعلن

وفي العيني وقرأ بعضهم ولا نكتم بشهادة الله مجرورًا على القسم رواها ابن جرير عن الشعبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت