(إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثِمِينَ) جمع آثم بالمد؛ أي: كتمنا الشهادة قال البيضاوي: وقرئ كلاثمين بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللام وإدغام النون فيها (فَإِنْ عُثِرَ) بالبناء للمجهول؛ أي: أطلع (عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا) بالبناء للفاعل؛ أي: فعلا ما أوجب إنما كتحريف ومفسق (فَآخَرَانِ) أي: فشاهدان آخران (يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتُحِقَّ عَلَيْهِمُ) أي: من الذين جنى عليهم وهم الورثة وقيل على بمعنى في؛ أي: من الذين استحق فيهم ولأجلهم الإثم وهم ورثة الميت استحق الحالفان بسببهم الإثم، وفي ابن الملقن قال الزجاج: وهذا موضع مشكل الإعراب والمعني وفيه أقول منها أن على بمعنى في كقوله على ملك سليمان كما قامت في مقام على في قوله في جذوع النخل وقيل بمعنى منهم كقوله تعالى {إذا اكتالوا على الناس} [المطففين:2] ؛ أي: منهم قال: والمختار عندي أن المعني ليقم الأولى بالميت قال أولى والأوليان بدل من الألف في يقومان، قال البيضاوي: وقرأ حفص استحق على البناء للفاعل وهو الأوليان؛ أي: الأوليان الأحقان بالشهادة لقرابتهما ومعرفتهما وهو خبر محذوف؛ أي: هما الأوليان أو خبر آخران أو بدل منهما أو من الضمير في يقومان وقرأ حمزة ويعقوب وأبو بكر عن عاصم الأولين على أنه صفة للذين أو بدل منه؛ أي: من الذين استحق عليهم وقرأ الأولين على التثنية وانتصابه على المدح والأولان وإعرابه إعراب الأوليان فيقسمان بالله؛ أي: على خيانة الشاهدين ويقولان: (لَشَهَادَتُنَا) أي: يميننا (أَحَقُّ) أي: أصدق (مِنْ شَهَادَتِهِمَا) أي: يمينهما وما (اعْتَدَيْنَا) أي: فيما قلنا فيهما من الخيانة وفي اليمين (إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ) أي: أن كنا قد كذبنا عليهما ومعنى الآيتين كما قاله القاضي أن المحتضر إذا أراد الوصية ينبغي أن يشهد عدلين من ذوي نسبه أو دينه على وصيته أو يوصى إليهما احتياطا فإن لم يجدهما بأن كان في سفر