قال الزمخشري: في قوله تعالى: {كلا إنها كلمة هو قائلها} [المؤمنون:100] لا غيره، فإن قلت: لا يلزم من قوله تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان:13] أن غير الشرك لا يكون ظلمًا.
قلت: التنوين في بظلم للتعظيم فكأنه قال: لم يلبسوا إيمانهم بظلم عظيم، فلما تبين أن الشرك ظلم عظيم علم أن المراد لم يلبسوا إيمانهم بشرك.
فإن قلت: لم ينحصر الظلم العظيم على الشرك، قلت: عظمة هذا الظلم معلومة بنص الشارع، وعظمة غيره غير معلومة، والأصل عدمها.
فإن قلت: كيف دلت القصة على الترجمة؟ قلت: لما علم أن بعض أنواع الظلم كفر وبعضها ليس بكفر فبعضها دون بعض ضرورة.
وقال الخطابي: إنما شق عليهم؛ لأن ظاهر الظلم الافتئات بحقوق الناس وما ظلموا به أنفسهم من ارتكاب المعاصي فظنوا أن المراد ههنا معناه الظاهر فأنزل الله الآية.